العلامة الحلي

37

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أمّا لو جعل مال الإجارة شيئا معيّنا وشرط له النفقة ، فالأقوى : الجواز ، سواء أطلق أو عيّن . أمّا مع التعيين : فظاهر ؛ لانتفاء الجهالة فيه . وأمّا مع الإطلاق : فلأنّه لم يجعله جزءا من مال الإجارة ، بل شرطه على سبيل التبعيّة ، فلا تضرّ الجهالة فيه ، كشرط أساسات الحيطان وعروق الشجر في البيع . [ مسألة 530 : إذا استأجره بطعامه وكسوته ونفقته وغير ذلك ، صحّ إجماعا ، ] مسألة 530 : إذا استأجره بطعامه وكسوته ونفقته وغير ذلك ، صح إجماعا ، ووصفها كما يصف في السّلم . وإن لم يشرط طعاما ولا كسوة ، فنفقته وكسوته على نفسه ، وكذلك الظئر . قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا في ذلك « 1 » . وقد روى علماؤنا : إنّ من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر ، إلّا أن يشترط على الأجير « 2 » . والأقرب عندي ذلك مع الشرط لا بدونه ، فإذا استأجره وشرط له طعاما معيّنا وكسوة معيّنة ، صحّ ؛ لأنّه معلوم ، ويكون ذلك للأجير إن شاء أكله وإن شاء تركه لنفسه . ولو استأجر دابّة بعلفها ولم يعيّن ، لم يصح . وكذا لو استأجرها بدراهم معيّنة وشرط علفها ولم يعيّن . ولو عيّن ، صحّ في البابين .

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 113 ، وعنه في المغني 6 : 79 ، والشرح الكبير 6 : 16 . ( 2 ) راجع : النهاية : 447 .